تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المروي من كتاب علي (ع) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
الثاني : ما ذكره أيضاً وهو أن يكون المراد بالسبعين سبعين قدماً أو شبراً ، وترك ذكرهما لشيوعهما ، والمراد الأقدام والأشبار المعهودة في ذلك الزمان ، فيكون قوله ذراعاً بدلًا من السبعين ، بمعنى أن طوله الآن وهو السبعون بقدر ذراعه قبل ذلك ، وفائدته معرفة طوله أولًا فيصير أشد مطابقة للسؤال كما لا يخفى ، وأما ما ورد في حواء فالمعنى أنه جعل طولها خمسة وثلاثين قدماً بالأقدام المعهودة وهي ذراع بذراعها الأول ، فيظهر أنها كانت على النصف من آدم . الثالث : ما ذكره أيضاً وهو أن يكون سبعين بضم السين تثنية سبع ، أي : صير طوله بحيث صار سبعي الطول الأول ، والسبعان ذراع ، فيكون الذراع بدلًا أو مفعولا بتقدير أعني ، وكذا في حواء جعل طولها خمسه بضم الخاء ، أي خمس ذلك الطول ، وثلثين تثنية ثلث أي ثلثي الخمس ، فصارت خمساً وثلثي خمس ، وحينئذ التفاوت بينهما قليل إن كان الطولان الأولان متساويين ، وإلا فقد لا يحصل تفاوت ، ويحتمل بعيداً عود ضمير خمسه وثلثيه إلى آدم والمعنى أنها صارت خمس آدم الأول وثلثيه فتكون أطول منه ، أو بعد القصر فتكون أقصر ، وفيه أن الخمس وثلثي الخمس يرجع إلى الثلث ، ونسبة التعبير عن الثلث بتلك العبارة إلى أفصح الفصحاء بعيد عن العلماء . الرابع : ما يروى عن شيخنا البهائي قدس الله روحه من أن في الكلام استخداماً ، بأن يكون المراد بآدم حين إرجاع الضمير إليه آدم ذلك الزمان من أولاده ، ولا يخفى بعده عن استعمالات العرب ومحاوراتهم ، مع أنه لا يجري في حواء إلا بتكلف ركيك ، ولعل الرواية غير صحيحة . الخامس : ما خطر بالبال بأن تكون إضافة الذراع إليهما على التوسعة والمجاز ، بأن نسب ذراع صنف آدم ( ع ) إليه وصنف حواء إليها ، أو يكون الضميران