وفى كتاب سليم / 363 : « فقام إليه علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وهو يبكى فقال : بأبى أنت وأمي يا نبي الله أتُقتل ؟ قال : نعم أهلك شهيداً بالسم ! وتُقتل أنت بالسيف وتُخضب لحيتك من دم رأسك ، ويقتل ابني الحسن بالسم ، ويقتل ابني الحسين بالسيف ، يقتله طاغٍ ابن طاغ ، دعى ابن دعي » ! وما رواه العياشي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : « تدرون مات النبي ( صلى الله عليه وآله ) أو قتل ؟ إن الله يقول : أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكمْ ، فسُمَّ قبل الموت ، إنهما سقتاه » . !
وما رواه وصححه مجمع الزوائد : 8 / 34 ، عن ابن مسعود قال : « لأن أحلف تسعاً أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قتل قتلاً أحب إلى من أن أحلف واحدة أنه لم يقتل ، وذلك بأن الله عز وجل جعله نبياً واتخذه شهيداً ! قال الأعمش : فذكرت ذلك لإبراهيم فقال : كانوا يرون أن اليهود سموه » !
ومما يؤيد موته بالسم ، أنه سقى ذلك الدواء يوم الأحد ، وتقيأ دماً يوم الاثنين ! قال ابن أبي الحديد في شرح النهج : 10 / 266 : « يروى أنه ( صلى الله عليه وآله ) قذف دماً يسيراً وقت موته ومن قال بهذا القول زعم أن مرضه كان ذات الجنب ، وأن القرحة التي كانت في الغشاء المستبطن للأضلاع انفجرت في تلك الحال وكانت فيها نفسه » .
وبما أنه ( صلى الله عليه وآله ) نفى أن يكون مرضه ذات الرئة ، فالمرجح أنه قذف دماً يوم الاثنين مما سقى يوم الأحد !
4 - جاء الأنصار يبكون ، فخطب فيهم النبي « صلى الله عليه وآله »
في أمالي المفيد / 46 : « عن عبد الله بن عباس قال : إن علي بن أبي طالب والعباس بن عبد المطلب والفضل بن العباس ، دخلوا على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في مرضه الذي قبض فيه فقالوا : يا رسول الله هذه الأنصار في المسجد تبكى رجالها ونساؤها عليك . فقال : وما يبكيهم ؟ قالوا : يخافون أن تموت . قال ( صلى الله عليه وآله ) : أعطونى أيديكم فخرج في ملحفة وعصابة حتى جلس على المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أما بعد ، أيها الناس ، فما تنكرون من موت نبيكم ؟ ألم أُنْعَ إليكم وتُنْع إليكم أنفسكم ؟ لو خُلِّدَ أحد قبلي ثم بعث إليه لخلدت فيكم . ألا إني لاحق بربى وقد تركت فيكم ما إن تمسكتم به