3 - مات النبي « صلى الله عليه وآله » شهيداً بالسُّمّ !
قال الله تعالى : وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكمْ وَمَنْ ينْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيهِ فَلَنْ يضُرَّ اللهَ شَيئًاوَسَيجْزِى اللهُ الشَّاكرِينَ .
فأخبر عز وجل بأن وفاته ( صلى الله عليه وآله ) ستكون بالموت الطبيعي أو بالقتل ، وهذا الترديد من الله العليم بكل شئ ، يعنى فتح الباب لاحتمال قتله بالسيف أو السُّم .
وقد أهدت له يهودية بعد فتح خيبر شاة مسمومة ، وأكلوا منها لقمة أو شموا رائحتها فأخبره الله تعالى بأنها مسمومة ، وزعموا أنه أكل منها وأن ذلك السم كان يعاوده سنوياً . أبو داود : 2 / 370 وابن ماجة : 2 / 1174 .
وقال في شفاء السقام / 332 : « قال العلماء : فجمع الله له بذلك بين النبوة والشهادة » .
لكن أحاديثنا نفت أن يكون النبي ( صلى الله عليه وآله ) أكل من تلك الشاة ، ففي الثاقب لابن حمزة / 81 : « فلما وضعت الشاة بين يديه ( صلى الله عليه وآله ) ، تكلمت كتفها فقال : مه يا محمد لا تأكلني ، فإني مسمومة » . فالصحيح أنه ( صلى الله عليه وآله ) لم يأكل منها .
وروينا أنه مات مسموماً من غير لحم الشاة ، بالدواء الذي لُدَّ به في مرضه ! والُّلدود دواء كالمرهم يوضع في الفم ! وقد روته عامة مصادرهم .
وخلاصة القصة : أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان يغشى عليه من شدة الحمى لدقائق ويفيق ، فأحس بأن بعض من حوله يريدون أن يسقوه دواء عندما يغمى عليه ، فنهاهم وشدد نهيه عليهم ، ومع ذلك عصوه ووضعوا في فمه دواء كالمرهم عندما أغمي عليه فرفضه فوضعوه في فمه بالقوة ! فأفاق ( صلى الله عليه وآله ) ووبخهم على عملهم ، وأمر كل من كان حاضراً أن يشرب من ذلك الدواء ، ما عدا بني هاشم !
قال البخاري : 7 / 17 : « قالت عائشة : لددناه في مرضه فجعل يشير إلينا أن لا تلدوني فقلنا كراهية المريض للدواء . فلما أفاق قال : ألم أنهكم أن تلدوني ؟ ! قلنا : كراهية المريض للدواء . فقال : لا يبقى في البيت أحد إلا لد وأنا أنظر ، إلا العباس فإنه لم يشهدكم » ! « ورواه في : 8 / 40 و 42 » وفيه أنه أحس باللد فنهاهم فلم يمتنعوا فعاقبهم !
وفى رواية الحاكم : 4 / 202 : « والذي نفسي بيده لا يبقى في البيت أحد إلا لد إلا عمِّى