تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية عند أهل البيت (ع) — صفحة 655

مساهمون:

ص٦٥٥
الضلالة ؟ ولماذا ؟ ولمصلحة من ؟ ثم ، إن من حق أي مسلم أن يوصي ، ومن حق أي مسلم أن يقول ما يشاء قبل موته ، والذين يسمعون قوله أحرار فيما بعد بإعمال هذا القول أو إبطاله ! هذا إذا افترضنا أن محمداً مجرد مسلم عادي ، وليس نبياً وقائداً للأمة . فتصدى الفاروق عمر بن الخطاب ووجه كلامه للحضور وقال : إن النبي قد غلب عليه الوجع وعندكم القرآن ، حسبنا كتاب الله ! فاختلف أهل البيت فاختصموا ، منهم من يقول قربوا يكتب لكم رسول الله كتاباً لا تضلوا بعده أبداً ، ومنهم من يقول : القول ما قاله عمر ! فلما أكثروا اللغو والاختلاف عند النبي قال لهم رسول الله : قوموا عني ! وفى رواية ثانية أن الرسول عندما قال : إئتونى بكتاب أكتب لكم كتاباً لن تضلوا بعده أبداً ، تنازعوا ولا ينبغي عند نبي تنازع ، فقالوا هجر رسول الله ! قال النبي : دعوني فالذي أنا فيه خير مما تدعوني إليه ! . وفى رواية ثالثة ، قال النبي : إئتونى بالكتف والدواة أو اللوح والدواة أكتب لكم كتاباً لن تضلوا بعده أبداً فقالوا : إن رسول الله يهجر . وفى رواية رابعة للبخاري : إن النبي قال : إئتونى بكتاب أكتب لكم كتاباً لا تضلوا بعده ، قال عمر بن الخطاب : إن النبي غلبه الوجع وعندنا كتاب الله حسبنا فاختلفوا وأكثروا اللغط ! قال النبي : قوموا عنى ولا ينبغي عندي التنازع . رواية بلفظ خامس للبخاري : قال النبي : إئتونى أكتب لكم كتاباً لن تضلوا بعده أبداً ، فتنازعوا ولا ينبغي عند نبي تنازع فقالوا : ما شأنه أهجر ؟ استفهموه . فذهبوا يرددون عليه فقال : دعوني فالذي أنا فيه خير مما تدعوني إليه . رواية بلفظ سادس للبخاري : قال النبي : إئتونى بكتف أكتب لكم كتاباً لا تضلوا بعده أبداً ، فتنازعوا ولا ينبغي عند نبي تنازع فقالوا : ما له أهجر ، استفهموه ، فقال النبي : ذروني فالذي أنا فيه خير مما تدعوني إليه . رواية بلفظ سابع للبخاري : قال النبي : هلم أكتب لكم كتاباً لن تضلوا بعده .