تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية عند أهل البيت (ع) — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
أي : كان حزنه ( صلى الله عليه وآله ) على جعفر « رحمه الله » عميقاً ، لأنه من ذخائره القديمة العزيزة .

6 - هرقل يحرك المنافقين والأكيدر لحرب النبي « صلى الله عليه وآله »

كان مسجد الضرار عملاً من جماعة أبى عامر الراهب ، الذي سماه النبي ( صلى الله عليه وآله ) أبا عامر الفاسق ، وكانوا على صلة بقيصر الروم ، وقد بنوا « مسجدهم » في السنة التاسعة للهجرة ليكون مقراً لهم ، فكشفهم الله تعالى ، وأمر رسوله ( صلى الله عليه وآله ) فهدمه وجعله المسلمون موضع كناسة ! وقد رأيت موضعه قبل نحو أربعين سنة إلى يسار الداخل إلى مسجد قباء ، وكان محل قمامة ، لكن الوهابيين أزالوه . قال القمي في تفسيره : 1 / 305 : « قوله : وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا ، فإنه كان سبب نزولها أنه جاء قوم من المنافقين إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقالوا : يا رسول الله أتأذن لنا أن نبنى مسجداً في بنى سالم للعليل والليلة المطيرة والشيخ الفاني ؟ فأذن لهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو على الخروج إلى تبوك ، فقالوا : يا رسول الله لو أتيتنا فصليت فيه ؟ قال ( صلى الله عليه وآله ) : أنا على جناح سفر فإذا وافيت إن شاء الله أتيته فصليت فيه فلما أقبل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من تبوك نزلت عليه هذه الآية في شأن المسجد وأبى عامر الراهب . . . وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَينَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ ، يعنى أبا عامر الراهب كان يأتيهم في ذكر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأصحابه . وَلَيحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلا الْحُسْنَى وَاللهُ يشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ . لاتَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَلِ يوْمٍ : يعنى مسجد قبا ، أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يحِبُّونَ أَنْ يتَطَهَّرُوا وَاللهُ يحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ . قال كانوا يتطهرون بالماء . وقوله : أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللهِ وَرِضْوَانٍ خَيرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِى نَارِ جَهَنَّمَ وَاللهُ لا يهْدِى الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ . وفى رواية أبى الجارود عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : مسجد ضرار الذي أسس عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِى نَارِ جَهَنَّمَ . فبعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مالك بن الدخشم الخزاعي وعامر بن عدي على أن يهدموه ويحرقوه ، فجاء مالك فقال لعامر : إنتظرنى حتى أخرج ناراً من منزلي ،