تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية عند أهل البيت (ع) — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
وفى الصحيح من السيرة : 29 / 144 : « عن زيد بن ثابت ومعاذ بن جبل قال : خرجنا مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى غزوة تبوك زيادة على ثلاثين ألفاً . . عن أبي زرعة قال : كانوا بتبوك سبعين ألفاً . وكانت الخيل عشرة آلاف فرس . وأمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كل بطن من الأنصار والقبائل من العرب أن يتخذوا لواء وراية . وأمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) جيشه بالإستكثار من النعال وقال : إن الرجل لا يزال راكباً ما دام منتعلاً » . وفى تفسير القمي : 1 / 295 : « وكان مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بتبوك رجل يقال له المضرَّب من كثرة ضرباته التي أصابته ببدر وأحُد ، فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : عُدَّ لي أهل العسكر ، فعدهم فقال : هم خمسة وعشرون ألف رجل ، سوى العبيد والتُّبَّاع . فقال : عُدَّ المؤمنين ، فعدهم فقال : هم خمسة وعشرون رجلاً » . أقول : يبدو أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قصد بالمؤمنين أصحاب الدرجات العالية في الإيمان ولا بد أن يكون هذا الصحابي « رحمه الله » من هؤلاء الأصحاب الخاصين للنبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وقد بحثت عن المُضَرَّب فلم أجد له ترجمة في المصادر ، وله أمثال في الصحابة الخاصين ، كأبى ذر ، وعمرو بن الحمق الخزاعي .

8 - أخبر النبي « صلى الله عليه وآله » المسلمين بمدة الغزوة ونتيجتها

من أساليب الإعجاز النبوي أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أخبر المسلمين عن نتيجة معاركه مسبقاً ، كما حصل في بدر وخيبر وحنين وتبوك . وقد كشف الإمام الكاظم ( عليه السلام ) قصة مسجد الضرار وعلاقته بهرقل وغزوة تبوك ، فقال كما في تفسير الإمام العسكري ( عليه السلام ) / 481 : « ولقد اتخذ المنافقون من أمة محمد ( صلى الله عليه وآله ) بعد موت سعد بن معاذ ، وبعد انطلاق محمد ( صلى الله عليه وآله ) إلى تبوك ، أبا عامر الراهب ، اتخذوه أميراً ورئيساً وبايعوا له وتواطؤوا على إنهاب المدينة ، وسبى ذرارى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وسائر أهله وصحابته ودبروا التبييت على محمد ( صلى الله عليه وآله ) ليقتلوه في طريقه إلى تبوك ، فأحسن الله الدفاع عنه وفضح المنافقين وأخزاهم . وذلك أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : لتسلكن سبيل من كان قبلكم ، حَذْوَ النعل بالنعل والقُذَّة بالقذة حتى أن أحدهم لو دخل جُحْرَ ضب لدخلتموه !