تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية عند أهل البيت (ع) — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
الكفار ، حتى أعطى الله تبارك وتعالى رسوله ( عليه السلام ) الظفر . عنى في هذا الموضع علياً ومن حضر من بني هاشم . فمن كان أفضل أمَن كان مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) ونزلت السكينة على النبي ( صلى الله عليه وآله ) وعليه ؟ أم من كان في الغار مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) ولم يكن أهلاً لنزولها عليه ؟ ! » . 6 - كانت نسيبة تحثو التراب في وجوه المنهزمين وتقول : أين تفرون عن الله وعن رسوله ؟ ومر بها عمر بن الخطاب فقالت له : ويلك ما هذا الذي تصنع ! فقال : هذا أمر الله !

6 - نزلت الملائكة والسكينة على الثابتين خاصة !

قال تعالي : وَضَاقَتْ عَلَيكُمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيتُمْ مُدْبِرِينَ . ثُمَّ أَنْزَلَ اللهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ . ثُمَّ يتُوبُ اللهُ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَلَى مَنْ يشَاءُ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ . فالمخاطب بالآية المسلمون الذين نصرهم الله في مواطن كثيرة ، وقد وبخهم ، وأخبرهم أنه بعد فرارهم أنزل سكينته على رسوله ( صلى الله عليه وآله ) وعلى المؤمنين الذين ثبتوا معه ، وهم بنو هاشم ومولاهم أيمن ، ومعهم نسيبة ، وقيل معهم ابن أم مسعود . وعذب الذين كفروا حتى انهزموا ، وكان عذابهم بيد الملائكة وعلى ( عليه السلام ) !

7 - قاتلَ علي « عليه السلام » وحده ونزلت الملائكة !

اطمأن على ( عليه السلام ) بأن بني هاشم يحيطون بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فغاص في أوساط هوازن يقصد القائد حامل راية الكتيبة فيقتله ، ثم يقصد الآخر ! وبذلك أبعد المعركة عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) وضعضع صفوف العدو . وكان يرجع بين فترة وأخرى ليطمئن على سلامة النبي ( صلى الله عليه وآله ) وقد يأتي معه بأسير أو أكثر ! وقد ورد أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أركض بغلته نحوه ، « الصحيح : 24 / 223 » فلعله ذهب ليخبره بنزول الملائكة وأن جبرئيل والملائكة يقاتلون معه ، أو يعطيه برنامج القتال ! وفى المناقب : 1 / 355 : « وقف ( عليه السلام ) يوم حنين في وسط أربعة وعشرين ألف ضارب سيف إلى أن ظهر المدد من السماء . وقتل أربعين رجلاً وفارسهم أبا جرول ، قدَّه بنصفين بضربة في الخوذة والعمامة والجوشن والبدن إلى القربوس » .