منهم قتلى فانهزم خالد وتبعه الطلقاء وتبعهم الباقون ، وتركوا النبي ( صلى الله عليه وآله ) وبنى هاشم وحدهم مقابل هوازن !
وكذبوا بقولهم إن الوقت كان فجراً فلم يرَ خالد الكمائن ! فقد كان قريب الظهر ! وقد ناقش مقولاتهم ومبرراتهم للهزيمة صاحب الصحيح : 24 / 100 .
5 - فرَّ الجميع وثبت النبي « صلى الله عليه وآله » وبنو هاشم فقط !
1 - وصف القرآن فرار المسلمين في حنين فضلاً عن الطلقاء ، فقال تعالي : وَيوْمَ حُنَينٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيئاً وَضَاقَتْ عَلَيكُمُ الأرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيتُمْ مُدْبِرِينَ . ثُمَّ أَنْزَلَ اللهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى المُؤْمِنِينَ . فالفرار عام والسكينة بعده خاصة .
2 - اعترف الجميع بالفرار ، ففي صحيح بخاري : 4 / 57 ، قال أبو قتادة : « فلحقت عمر بن الخطاب فقلت ما بال الناس ؟ قال : أمر الله » ! فقد نسب عمر الفرار إلى الله تعالى ! وفى صحيح بخاري : 5 / 98 : « يا أبا عمارة أتوليت يوم حنين ! فقال : أما أنا فأشهد على النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه لم يولِّ » .
وفى البخاري : 4 / 28 : « فلما غشيه المشركون نزل فجعل يقول : أنا النبي لاكذب . أنا ابن عبد المطلب . فما رؤى من الناس يومئذ أشد منه » !
وقال ابن هشام : 4 / 893 : « وانشمر الناس راجعين لا يلوى أحد على أحد ، وانحاز رسول الله ذات اليمين ثم قال : أين الناس هلموا إلى أنا رسول الله أنا محمد بن عبد الله ! قال : فلا شئ » .
وقال ابن خلدون : 2 ق 2 / 46 : « فولى المسلمون لا يلوى أحد على أحد وناداهم ( صلى الله عليه وآله )
فلم يرجعوا » .
وقال السرخسي في سيره : 1 / 117 : « فانكشفت أول الخيول خيل بنى سليم مولية ثم تبعهم أهل مكة ، وتبعهم الناس مدبرين لايلوى أحد على أحد » .
3 - في الصحيح من السيرة : 24 / 293 ، ملخصاً : « دلت النصوص على أن علياً ( عليه السلام ) وحده الذي ثبت ، وقد وردت نصوص كثيرة تضمنت نفى ثبات غيره ، واستثنى بعضها