تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية عند أهل البيت (ع) — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
ولا شك أن الملائكة كان لهم دورٌ مع علي ( عليه السلام ) ، فقد روى القمي في تفسيره : 2 / 288 : « قال رجل من بنى نضر بن معاوية يقال له شجرة بن ربيعة للمؤمنين وهو أسير في أيديهم : أين الخيل البلق والرجال عليهم الثياب البيض ؟ فإنما كان قتلنا بأيديهم ، وما كنا نراكم فيهم إلا كهيئة الشامة ! قالوا : تلك الملائكة » . وروت شبيهاً به بقية المصادر ، ومشاهدة جنود هوازن لكتائب على خيل بلق ، وسماعهم قعقعة سلاح في الجو ! وفى مجمع البيان : 5 / 32 : « قال سعيد بن المسيب : حدثني رجل كان في المشركين يوم حنين قال : لما التقينا نحن وأصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لم يقفوا لنا حلب شاة ، فلما كشفناهم جعلنا نسوقهم ، حتى إذ انتهينا إلى صاحب البغلة الشهباء ، يعنى رسول الله ، فتلقانا رجال بيض الوجوه فقالوا لنا : شاهت الوجوه إرجعوا ! فرجعنا ، وركبوا أكتافنا ، فكانوا إياها يعنى الملائكة » ! وإنما نزلت الملائكة بعد نزول السكينة على المؤمنين الثابتين ، وقتال على ( عليه السلام ) .

رجع المنهزمون فرأوا الأسرى حول النبي « صلى الله عليه وآله »

وجعل ابن عبد البر في الدرر / 226 ، النصر ببطولة مئة صحابي بلا أسماء ! قال : « حتى إذا اجتمع حواليه ( صلى الله عليه وآله ) مائة رجل أو نحوهم استقبلوا هوازن بالضرب واشتدت الحرب وكثر الطعن والجلاد ، فقام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في ركائبه فنظر إلى مجتلد القوم فقال : الآن حمى الوطيس . وضرب علي بن أبي طالب عرقوب جمل صاحب الراية أو فرسه فصرعه ، ولحق به رجل من الأنصار فاشتركا في قتله ، وأخذ على الراية وقذف الله عز وجل في قلوب هوازن الرعب ، حين وصلوا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وذلك أن رسول الله إذا واجههم وواجهوه صاح بهم صيحة ، ورمى في وجوههم بالحصا فلم يملكوا أنفسهم ! وفى ذلك يقول الله عز وجل : وَمَا رَمَيتَ إِذْ رَمَيتَ وَلَكِنَّ اللهَ رَمَي . وروينا من وجوه عن بعض من أسلم من المشركين ممن شهد حنيناً ، قال وقد