عمرو ونحن نريد إن كانت دبرة على محمد أن نغير عليه فيمن يغير . فلما تراءت الفِئَتَان ونحن في حيز المشركين حملت هوازن حملة واحدة ظننا أن المسلمين لا يجبرونها أبداً ، ونحن معهم وأنا أريد بمحمد ما أريد ، وعمدت له فإذا هو في وجوه المشركين واقف على بغلة شهباء حولها رجال بيض الوجوه ، فأقبلت عامداً إليه فصاحوا بي : إليك ! فأرعب فؤادي وأرعدت جوارحي ! قلت : هذا مثل يوم بدر ، إن الرجل لعلى حق وإنه لمعصوم ! وأدخل الله تعالى في قلبي الإسلام ، وغيره عما كنت أهم به » . سبل الهدي : 5 / 321 .
4 - قال الطلقاء بعضهم لبعض عند الهزيمة : « أخذلوه فهذا وقته ، فانهزموا أول من انهزم وتبعهم الناس » . الصحيح : 24 / 120 .
5 - أرسل الطلقاء بخبر الهزيمة إلى مكة وبشروا أهل مكة بهزيمة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فاغتم عتاب بن أسيد حاكم مكة من قبل النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وسُرَّ بذلك الطلقاء في مكة وأظهروا الشماتة ، وقالوا ترجع العرب إلى دين آبائها وقد قتل محمد وتفرق أصحابه ! فما أمسوا ذلك اليوم حتى جاء الخبر أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أوقع بهوازن ، فسُرَّ عتَّاب وكبت الله تعالى أعداء رسوله ( صلى الله عليه وآله ) . سبل الهدي : 5 / 230 .
ومما يؤيد وجود المؤامرة قول الإمام الصادق ( عليه السلام ) : « ما مرَّ بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) يوم كان أشد عليه من يوم حنين ! وذلك أن العرب تباغت عليه » . علل الشرائع : 2 / 462 .
6 - استقسم أبو سفيان بالأزلام وهو نوع من التبصير بالمستقبل ! « أخرج أزلاماً من كنانته فضرب بها وقال : إني أرى أنها هزيمة لا يردها إلا البحر » .
7 - وقعت محاولتان على الأقل لقتل النبي ( صلى الله عليه وآله ) ! فقد قال شيبة بن عثمان بن أبي طلحة : « اليوم أدرك ثأر أبي » ! وكان أبوه قتل ببدر ، وجاء ليقتل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأخبره رسول الله بما نواه وأحبط الله سعيه ! ثم النضير بن كلدة العبدري وقد اعترف بأنه قصد قتل النبي ( صلى الله عليه وآله ) فأحبط الله تعالى سعيه ! آيات الغدير للمؤلف / 136 .
8 - تناقضت روايتهم عن سبب الهزيمة ، فقد قالوا إن هوازن كمنت في الشعاب في مدخل وادى حنين ، فتفاجأت المقدمة بقيادة خالد بن الوليد بسهامهم ووقع
السيرة النبوية عند أهل البيت (ع) — صفحة 441
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٤٤١