قد علم القوم لدى الصباح * أنى في الهيجاء ذو نصاح
فكانت هزيمة المشركين بقتل أبى جرول لعنه الله » .
« وكان على راية الأحلاف من ثقيف يوم حنين قارب بن الأسود ، فلما رأى الهزيمة أسند رايته إلى شجرة وهرب » ! ابن حبان : 2 / 73 وابن خلدون : 2 ق 2 / 47 .
واعترف رواة السيرة من حيث لا يريدون بفرار الجمع وبطولات على ( عليه السلام ) !
ففي سيرة ابن هشام : 4 / 896 : « فوالله ما رجعت راجعة الناس من هزيمتهم حتى وجدوا الأسارى مكتَّفين عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) » ! والدرر لابن عبد البر / 227 .
فمن أسرهم وكتَّفهم قبل رجوع الفارِّين والكل فارُّون ما عدا بني هاشم الذين يحرسون النبي ( صلى الله عليه وآله ) وعلى ( عليه السلام ) وحده في المعركة ؟ !
وقد ادعوا أن ثمانين من الفارين أو مئة رجعوا قبل غيرهم ، ونسبوا بطولات على ( عليه السلام ) أو قسماً منها إليهم ! لكنهم لم يسموا منهم أحداً إلا عبد الله بن مسعود ، وهو ضعيف البنية صغير الجثة غير مقاتل ! ثم نسبوا النصر إلى دعاء النبي ( صلى الله عليه وآله ) وإلقائه حفنة الحصى والتراب على جيش هوازن وهو صحيح ، لكنه لا يلغى دور على ( عليه السلام ) ! وقد نسب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) النصر إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال فيه :
ألم تر أن الله أبلى رسوله * بلاء عزيزاً ذا اقتدار وذا فضل
بما أنزل الكفار دار مذلة * فذاقوا هواناً من إسار ومن قتل
مناقب آل أبي طالب : 2 / 331 .
ومما يدلك على أنه لم يقاتل أحدٌ في حنين إلا على ( عليه السلام ) عدم وجود شهداء للمسلمين ! وعدم وجود قتلى من المشركين ، إلا من قتلهم على ( عليه السلام ) !
فلا شهداء إلا أيمن بن أم أيمن « رحمه الله » الذي استشهد دفاعاً عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) عندما قصده مالك بن عوف ! وقالوا استشهد غيره ثلاثة أو أربعة ، لكن ذكروا أن أحدهم أبا عامر الأشعري « جد الأشعريين القميين » لكنه قتل بعد المعركة في أوطاس في تعقب الفارين ، ويزيد بن زمعة بن الأسود جمح به فرسه فمات » ! الصحيح من السيرة : 24 / 338 ولعل البقية مثله !