تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية عند أهل البيت (ع) — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
فإن أمكن الجمع بين هذه الروايات ، فبه ، وإلا فالمرجح رواية المحاسن الصحيحة السند : 2 / 419 : « وجعل له جناحين من ياقوت » . 4 . ورد أن جناحين جعفر ( عليه السلام ) في الجنة كرامة خاصة بجعفر ( عليه السلام ) : « لم ينحل أحد من هذه الأمة جناحان غيره ، شئ كرم الله به محمداً ( صلى الله عليه وآله ) وشرفه » « الكافي : 1 / 450 » . لكن روينا أن الله تعالى أعطى العباس بن علي ( عليه السلام ) جناحين يطير بهما في الجنة لنصرته الحسين ( عليه السلام ) ولأن يداه قطعتا مثل عمه جعفر « عليهما السلام » . ففي الصحيح في الأمالي ، الصدوق / 547 : « نظر سيد العابدين علي بن الحسين إلى عبيد الله بن العباس بن علي بن أبي طالب « عليهم السلام » فاستعبر ، ثم قال : ما من يوم أشد على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من يوم أحد ، قتل فيه عمه حمزة بن عبد المطلب أسد الله وأسد رسوله ، وبعده يوم مؤتة قتل فيه ابن عمه جعفر بن أبي طالب . ثم قال ( عليه السلام ) : ولا يوم كيوم الحسين ( عليه السلام ) ازدلف إليه ثلاثون ألف رجل ، يزعمون أنهم من هذه الأمة ، كل يتقرب إلى الله عز وجل بدمه ، وهو بالله يذكرهم فلا يتعظون ، حتى قتلوه بغياً وظلماً وعدواناً . ثم قال ( عليه السلام ) : رحم الله العباس ، فلقد آثر وأبلي ، وفدى أخاه بنفسه حتى قطعت يداه ، فأبدله الله عز وجل بهما جناحين يطير بهما مع الملائكة في الجنة كما جعل لجعفر بن أبي طالب ، وإن للعباس عند الله تبارك وتعالى منزلة يغبطه بها جميع الشهداء يوم القيامة » . ولا منافاة بين الروايتين ، لأن الله لم ينحل أحداً من الأمة من قبل جعفر ( عليه السلام ) ، ثم نحل بعده العباس « عليهما السلام » ، وذلك كقوله تعالى عن يحيى ( عليه السلام ) : إسْمُهُ يحْيى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِياً ، أي لم نجعل قبله ، وجعلنا من بعده الحسين ( عليه السلام ) وكان مثله في الحيوية وفى الشهادة الفجيعة ، وفى إهداء رأسه على طبق من ذهب إلى عدوه ! والمعنى هنا : لم ينحل أحد قبل جعفر جناحين ، ونُحل بعده العباس « عليهما السلام » . 5 . روى الصدوق ، الأمالي / 629 : « ومن صام من رجب عشرة أيام جعل الله عز وجل له جناحين أخضرين منظومين بالدر والياقوت ، يطير بهما على الصراط كالبرق