2 . يصعب علينا فهم فائدة الجناحين في الجنة ، وقد ورد أنه يطير بهما في الجنة حيث يشاء ، ويطير بهما مع الملائكة . لكن يظهر من بعض أحاديثه أنه بذلك صار بإمكانه تحويل طبيعته البشرية إلى طبيعة ملائكية ، وأنه يسمح له بالنزول مع الملائكة إلى الأرض . وهو أمر عجيب .
في سمط النجوم : 2 / 245 : قال ( صلى الله عليه وآله ) : « رأيت جعفر بن أبي طالب يطير مع الملائكة . . وفى رواية وصححها ، قال : مر بي جعفر الليلة في ملأ من الملائكة » .
وفى عمدة القاري : 17 / 270 : قال ( صلى الله عليه وآله ) : « رأيت جعفراً يطير في الجنة مع الملائكة »
وفى مجمع الزوائد : 9 / 271 من رواية الطبراني وحسنه : « بينما رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) جالس وأسماء بنت عميس قريبة منه ، قال : يا أسماء هذا جعفر بن أبي طالب مع جبريل وميكائيل صلى الله عليهما مروا فسلموا علينا فرددت عليهم السلام وأخبرني أنه لَقِى المشركين يوم كذا وكذا فأصبت في جسدي من مقاديمى ثلاثاً وسبعين طعنة وضربة ، ثم أخذت اللواء بيدي اليمنى فقطعت ، ثم أخذته باليسار فقطعت ، فعوضنى الله من يدي جناحين أطير بهما مع جبريل وميكائيل في الجنة ، أنزل بهما حيث شئت ، وآكل من ثمارها ما شئت ! فقالت أسماء : هنيئاً لجعفر ما رزقه الله من الخير ، ولكني أخاف أن لا يصدقني الناس فاصعد المنبر فأخبر الناس يا رسول الله .
فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس إن جعفر بن أبي طالب مع جبريل وميكائيل له جناحان عوضه الله من يديه يطير بهما في الجنة حيث شاء ، فسلم على فأخبر كيف كان أمرهم حين لَقِى المشركين » .
3 . وروى الترمذي والحاكم وغيرهما أن جناحي جعفر مخضبان بدمه ، وفى رواية الخرائج : جناحين من زمرد أخضر ، وفى رواية عقد الدرر : جناحان أخضران ، وفى رواية البيهقي في الدلائل وابن مندة أنهما من ياقوت . وفى رواية ربيع الأبرار : جناحين أبيضين قادمتاهما مضرجان بالدم مكللتان باللؤلؤ والجوهر ، وفى رواية كنز العمال موشيان بالجوهر .
السيرة النبوية عند أهل البيت (ع) — صفحة 385
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٣٨٥