هم جبل الإسلام والناس حولهم * رضامٌ إلى طود يروق ويقهر
بها ليل منهم جعفر وابن أمه * على ومنهم أحمد المتخير
همو أولياء الله أنزل حكمه * عليهم وفيهم ذو الكتاب المطهر
وقال كعب بن مالك :
وكأنما بين الجوانح والحشي * مما تأوبنى شهاب مدخل
وجدا على النفر الذين تتابعوا * يوماً بمؤتة أسندوا لم ينقلوا
صلى الاله عليهم من فتية * وسقى عظامهم الغمام المسبل
صبروا بمؤتة للإله نفوسهم * حذر الردى ومخافة أن ينكلوا
فمضوا أمام المسلمين كأنهم * فنق عليهن الحديد المرفل
إذ يهتدون بجعفر ولوائه * قدام أولهم فنعم الأول
حتى تفرجت الصفوف وجعفر * حيث التقى وعث الصفوف مجدل
فتغير القمر المنير لفقده * والشمس قد كسفت وكادت تأفل
قرم علا بنيانه من هاشم * فرعاً أشم وسؤدداً ما ينقل
قوم بهم عصم الإله عباده * وعليهم نزل الكتاب المنزل
فضلوا المعاشر عزة وتكرماً * وتغمدت أحلامهم من يجهل
لا يطلقون إلى السفاه حباهم * ويرى خطيبهم بحق يفصل
بيض الوجوه ترى بطون أكفهم * تندى إذا اعتذر الزمان الممحل
وبهديهم رَضِى الإله لخلقه * وبجدهم نصر النبي المرسل
14 . حول جناحي جعفر الطيار « عليه السلام »
1 . أجمع المسلمون على قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إن الله تعالى أعطى جعفر بن أبي طالب ( عليه السلام ) جناحين يطير بهما في الجنة . وروى أن ذلك ثواب قطع يديه في سبيل الله ، « الخصال / 68 وفيض القدير : 4 / 12 » . وروى أنه تكريمٌ من الله لرسوله ( صلى الله عليه وآله ) « الوافي : 3 / 713 » ، ولا منافاة بينهما .