وذكر له في نهج السعادة ( 8 / 507 ) مصادر متعددة ، وكذا في شرح إحقاق الحق
( 8 / 803 ) الإستيعاب ( 2 / 469 ) والطبقات ( 3 / 40 ) والموفقيات / 131 .
5 . ورووا أنها سجدت شكراً لقتل علي ( عليه السلام ) ، وأعتقت عبداً وسمته عبد الرحمن !
قال المفيد في الجمل / 83 : ( فقالت لها زينب بنت أبي سلمة : ألعلي تقولين هذا ؟ ! فتضاحكت ثم قالت : أنسى ، فإذا نسيت فذكروني ! ثم خرت ساجدة شكراً على ما بلغها من قتله ، ورفعت رأسها وهي تقول :
فألقت عصاها واستقر بها النوى * كما قر عيناً بالإياب المسافرُ
وقد رويَ عن مسروق أنه قال : دخلت عليها فاستدعت غلاماً باسم عبد الرحمن ، قالت عبدي ، قلت لها : فكيف سميته عبد الرحمن ؟ قالت : حباً لعبد الرحمن بن ملجم قاتل علي ! وهذا كله صريح بالإصرار وفقد التوبة ) .
6 . اشتهرت عائشة ببغضها لعلي وفاطمة وأولادهما ( عليهم السلام ) ، وشواهده كثيرة جداً في حياة النبي ( ( عليهما السلام ) ) وبعدها ، وكانت تغير موقفها منهم حسب الظرف وقد وقعت في تناقضات بسبب ذلك !
فقد دخل أبوها فرآها تقول للنبي ( ( عليهما السلام ) ) : والله لقد علمتُ أن علياً وفاطمة أحب إليك مني ومن أبي ! فأهوى إليها ( ضربها ) فقال : يا بنت فلانة لا أسمعك ترفعين صوتك على رسول الله ) ( مجمع الزوائد : 9 / 201 ، وصححه ) .
ثم وضعت حديثاً مقابل ذلك يزعم أن النبي ( ( عليهما السلام ) ) قال في علي وعمه العباس : من أراد أن ينظر إلى رجلين من أهل النار ، فلينظر إليهما ! ( المراجعات / 325 ) .
ومع عدائها لعلي ( عليه السلام ) شهدت أن النبي ( ( عليهما السلام ) ) قال فيه : إنه خير الخلق والخليقة وأقربهم إلى الله وسيلة ، كما تقدم في أحاديث الخوارج !
وقالت كما روى ابن كثير وصححه : « رحم الله علياً لقد كان على الحق ، وما كان بيني وبينه إلا كما يكون بين المرأة وأحمائها » ( فتح الباري : 9 / 289 ) .
ولما مرضت فاطمة ( عليها السلام ) بعد النبي ( ( عليهما السلام ) ) زارها نساء النبي ( ( عليهما السلام ) ) إلا عائشة فلم تزرها ، وهي التي قالت فيها : لا أعلم أحداً أصدق منها لهجة إلا أباها .