وقد روي أيضاً عن سعيد بن المسيب أنه لما قبض أمير المؤمنين لم يرفع من وجه الأرض حجر إلا وجد تحته دم عبيط ) .
* *
موقف عائشة المشين لما استشهد أمير المؤمنين ( ( ع ) ) !
1 . روت كافة المصادر شماتة عائشة بقتل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وأنها أعطت هدية لمن بشرها ، وأنها مدحت ابن ملجم !
قال الطبري ( 4 / 115 ) : ( ولما انتهى إلى عائشة قتل علي رضي الله عنه قالت :
فألقت عصاها واستقرت بها النوى * كما قر عينا بالإياب المسافر
فمن قتله ؟ فقيل : رجل من مراد ، فقالت :
فإن يك نائيا فلقد نعاه * غلام ليس في فيه التراب
فقالت زينب بنت أبي سلمة : ألعلي تقولين هذا ؟ ! فقالت : إني أنسى ، فإذا نسيت فذكروني ) !
2 . وفي رواية الشافي ( 4 / 355 ) : فلما سمعت عائشة بنعيه استبشرت وقالت متمثلة : ولما استنكرت عليها زينب بنت أم سلمة : ضحكت وقالت : بسم الله إذا نسيت فذكريني » !
3 . وفي تقريب المعارف لأبي الصلاح الحلبي / 411 : ( وقولها : وقد بشرها بعض عبيدها بقتل علي صلوات الله عليه : فإن يك نائياً فلقد نعاه . . ثم قالت للعبد : من قتله ؟ قال : عبد الرحمن بن ملجم . قالت : فأنت حر لوجه الله ، وقد سميتك عبد الرحمن . ثم تمثلت ببيت آخر :
وألقت عصاها واستقر بها النوى * كما قر عيناً بالإياب المسافر
مجاهرة بعداوة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ومغتبطة بقتله ) !
4 . وقال الشريف المرتضى في الشافي ( 4 / 355 ) : ( وهذه سخرية منها بزينب وتمويه عليها ، تخوفاً من شناعتها ، ومعلوم ضرورةً أن الناسي الساهي لا يتمثل بالشعر في الأغراض التي تطابق مراده ، ولم يكن ذلك منها إلا عن قصد ومعرفة )