بالإكسير ، فالظاهر أنه لا منع منه إن اتفق لشخص العلم ، وهل يصح طلبه
بمعالجات الزئبق والزرانيخ والكباريت وتكليس الأجساد ؟ إشكال . وهل مناسبات
الفلزات لإيقاد النار عليها بعد اعتدالها في الأوزان على نسبة طبخ المعدن فوصل إلى
الحق ؟ إشكال ، والتنزه عن الكل أفضل .
( 26 )
قطب
يجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إجماعا ، وهل وجوبهما عقلي أو
سمعي ؟ قولان . ويتفرع عليهما وجوبهما على الأعيان أو الكفاية .
وشرطهما : عدم المفسدة ، وأن لا يقع بهما ما هو أعظم ، وعلم الوجه ،
واشتمال الفعل عليه إلا ما اختلف فيه ، إلا أن يخاف معتقده مع موافقة الأمر والناهي
فيه مع عدم الإضرار وتجويز التأثير . وهل تساوي الاحتمالين مسقط ؟ الأصح لا .
وليس الشرط علم التأثير ، ولا غلبة الظن به على الأقوى .
أما علم عدم التأثير أو غلبة الظن به فمسقط للوجوب قطعا ، ولا يسقط به
الجواز ، بل ولا الاستحباب على الأقوى .
وأن لا يتطرق بهما ضرر عليه في نفس أو مال أو عرض ، أو على أحد من
المسلمين مما لا يستحق . وهو مسقط للوجوب والجواز معا ، إلا أن يختص المال
به ولا ضرر كثير فيه ، فيجوز السماع به على الأقرب .
ومراتب الانكار في الابتداء القلب كالمقاطعة ، وإظهار الكراهية ، وتغيير عادة
التعظيم والملاقاة ، والتعبيس في الوجه . فإن لم ينجع انتقل إلى القول الأيسر
فالأيسر ، ثم اليد الأنجع فالأنجع ، والقلبي أضعفها ، والأقوى ما يفعل باليد ،