قال بعض أهل المشيخة : لا أرى لهذا الخلاف كثير فائدة . والظاهر أن موضع
قبر رسول الله ( ص ) أشرف البقاع ، ويتبعها باقي مواضع قبور الأئمة
عليهم السلام ، وبقاع أخرى غيرهما خصها الله بالفضل والشرف متفاوتة فيه كالكوفة
وبيت المقدس ، والمشاهد المشرفة على ساكنها السلام . وجاء في حائر الحسين
مرجحات ، وباقي المساجد على مراتبها بكثرة الجماعة ، وما صلى فيه نبي أو إمام
فيه منها فهو أفضل .
والثغور ومجالس العلم والذكر باعتبار شرف ما يقع فيها من الأعمال .
وتتفاضل الأزمنة كشهر رمضان ، والأعياد ، والأيام والليالي المشهورة .
( 25 )
قطب
لا يقر أحد من أهل الكفر على دينه ، إلا الفرق الثلاث إذا التزموا بالشرائط
والمرتد فتجري عليه الأحكام الإسلامية ، فيقضى فوائت العبادات الواجبة قضاؤها
على المسلم . وهل هو مشروط بقبول توبته ؟ الأقرب لا ، ولا يصح نكاحه ابتداءا ،
وهل الاستدامة كذلك ؟ قولان ، والأقرب توقفه على انقضاء العدة . وهل يجب
إمهاله للتوبة ؟ الأقرب نعم ، فيقر على دينه بقدر مدة الإمهال .
والفطري يهدر دمه ، ويزول ملكه ، ويحجز على ماله مطلقا 1 ) . ولا يلحقه
رقيقه ولا ولده الأصاغر ، ولا يصح سبيه ولا فداؤه ، ولا المن عليه ، ولا يرث قومه
لو مات وإن كان فطريا ، وفي غيره إشكال ، وتبطل تصرفاته في العقود وغيرها .
وهل غير الفطري كذلك ؟ إشكال .
هامش
1 ) لم ترد في ض .