وإذا تعارض القولان والفعلان حكم بالنسخ إذا علم المتأخر .
وتوصف أفعاله تارة بالتبليغ وهو الفتوى ، وتارة بالقضاء كفصل الخصومات
وأخرى بالإمامة كالجهاد والتصرف في بيت المال .
ويتفرع على ذلك فروع كقوله ( ص ) " من أحيى أرضا ميتة
فهي له " 1 ) فإنه يحتمل التبليغ والإمامة ، فحينئذ ففي وجوب إذن الإمام فيه وعدمه
احتمالان .
وقوله ( ص ) : " خذي لك ولولدك " 2 ) يحتمل الإفتاء
والقضاء ، ويتفرع جواز مقاصة المماطل وعدمه .
وقوله ( ص ) : " من قتل قتيلا فله سلبه " 3 ) يحتمل الفتوى
وتصرف الإمامة ، ويتفرع استحقاق كل قاتل له وعدمه .
وحجية الاجماع عندنا بدخول المعصوم فيه لا بدونه ، فالمعتبر قوله ، والفائدة
في قول الطائفة مع عدم تميزه . ولا يقدح فيه خلاف المعروف بنسبه وإن تعدد ،
ويقدح المجهول وإن اتحد .
والإجماع السكوتي لا حجة فيه كحضور المالك وسكوته مع الفضولي ،
ووطء المشتري في مدة الخيار مع سكوت البائع . ولا كذا حلق رأس المحرم
مع سكوته في وجوب الكفارة ، وسكوت المحمول عن المجلس في سقوط خياره
أما من قال لبالغ : يا ابني ، وسكت ففي اعتباره قولان ، والشيخ ألحقه به .
واشترط العدالة في الحكام في محل الضرورة ، وكذا القاضي وأمينه ، وأمين
هامش
1 ) الفقيه 3 : 151 حديث 665 ، التهذيب 7 : 151 حديث 670 .
2 ) أنظر : صحيح البخاري 3 : 289 ، 4 : 241 ، سنن ابن ماجة 2 : 769 حديث
2293 ، إحياء علوم الدين 3 : 152 .
3 ) صحيح مسلم : 3 كتاب الجهاد باب استحقاق القاتل سلب القتيل حديث 41 .