( 15 )
قطب
حمل المطلق على المقيد أعمال للدليلين ، وليس منه " في كل أربعين شاة " 1 )
مع قوله " في الغنم السائمة زكاة " 2 ) . ولا " ولا تعتقوا رقبة " " لا تعتقوا رقبة
كافرة " ، وإنما هو في الكلي لا العام والخاص ، إلا أن يقيدا بما يوجب التضاد
فيتساقطا ، ويبقى المطلق بحاله كحديثي ولوغ الكلب 3 ) .
والفعل المتردد بين الجبلي والشرعي هل يحمل على الأول أو الثاني ؟ قولان
الأقرب الثاني . وتتفرع جلسة الاستراحة ، ودخوله في بيته ، ونزوله بالمحصب 4 )
وتعريسه ، وذهابه بطريق وعوده بآخر في العيد .
وكل ما يشاركه الإمام فيه فعلى الإمام كقضاء الديون ، وإقرار أهل الجزية .
وما فعله بقصد القربة ولم يعلم الوجه فيه ، هل يحمل على الوجوب في حقنا أو
الندب ؟ خلاف ، كالقيام في الخطبة ، والحمد فيها والثناء ، والمبيت بالمشعر ،
والموالاة في الوضوء والتيمم والطواف والسعي والخطبة وصلاة العيد ، والوجوب
في الكل أظهر .
هامش
1 ) التهذيب 4 : 25 حديث 58 .
2 ) التهذيب 1 : 224 حديث 643 .
3 ) التهذيب 1 : 225 و 226 حديث 644 و 645 .
4 ) المحصب : بالضم ثم الفتح وصاد مهملة مشددة : موضع فيما بين مكة ومنى وهو
إلى منى أقرب . وهو بطحاء مكة وهو خيف بني كنانة ، وحده من الحجون ذاهبا إلى منى .
وقيل حده ما بين شعب عمرو إلى شعب بني كنانة ، وهذا من الحصباء التي في أرضه . معجم
البلدان 5 : 62 .