عنها كالصوم في شدة الحر ، والوضوء والغسل في السبرات 1 ) وإن اشتد البرد مع
انتفاء الضرر ، لابتناء التكليف على المشقة .
وكذا ما كان منه على وجه العقوبة كالحدود ، وليست مضبوطة بالعجز الكلي
بل بالضيق والحرج . ولهذا أبيح الفطر في السفر ولا كثير مشقة فيه ولا عجز 2 ) .
والتخفيف واقع في العقود - كالعبادات - 3 ) كبيع الجذاذ يابسة ، وبيع
الرمان والبطيخ وما يؤدي اختباره إلى فساده بدونه . وبيع الأعيان الغائبة بوصفها ،
وبيع الصبرة برؤية ظاهرها .
ولم يقع التخفيف في بيع الملاقيح والمضامين ، وما يشتمل على الضرر ،
وغير المقدور على تسليمه .
وشرعية خيار المجلس من بابه ، وكذا خيار الحيوان وخيار الشرط . وشرعية
المزارعة والمساقاة والإجارة ، وفروعه كثيرة ، وتجويز الاجتهاد في الأحكام من بابه ،
والاكتفاء بالظن للحاكم في تعديل الشهود .
وقد تقام الحاجة مقام الضرورة في التيسير ، كنظر الأجنبية للمعاملة ، والطبيب
للمعالجة ، ونظر الختان للعورة ولمسها ، ونظرها لتحمل الشهادة في الزنا
والولادة ، ونظر الثدي لشهادة الرضاع وأمثاله .
( 8 )
قطب
نفي الضرر سبب لشرعية الحكم ، كصلح الكفار عند العجز عن المقاومة ،
هامش
1 ) السبرة بالفتح : الغداة الباردة . القاموس المحيط 2 : 44 " سبر " .
( 2 ) لم ترد في " ض " و " ش " .
( 3 ) في " ض " و " ش " : ولا كثر مشقته فيه العبادات ولا عجز .