حرمة ما في يد الغير . ولو تساوى الاحتمالان فالأقرب الحكم بالحل ، لكن الاجتناب
أحوط ، إلا في المحصور فيعين .
ولو ندر الحلال في بلدة وعم الحرام تحتم الاجتناب مع المكنة ، ومع
عدمها يتناول ما تدعو الضرورة إليه لا أزيد .
وقد يصير الشك نفسه سببا في الحكم ، كالشك بين التذكية والموت ، وبين
الأخت والأجنبية ، فإنه يكون سببا في التحريم فيهما . وقد لا يكون سببا ، كمن شك
هل طلق امرأته أم لا . أما لو شك هل زكى ماله أم لا ، وهل صلى أم لا ، وجب
الإتيان به .
وأما الشرط فلا يشتمل على مناسبة ويلزم من عدمه العدم ، ولا يلزم من وجوده
الوجود . وقد يكون لغويا كتعليق الظهار على الدخول ، وعرفيا كالسلم لصعود
السطح ، وشرعيا كالطهارة للصلاة ، وعقليا كالحياة للعلم .
وكل معلق على شرط فإنه لا بد فيه من تقديم المعلق عليه ، كالظهار على
الدخول ، فيتوقف وقوعه على وقوع الدخول . وإذا تعددت الشروط وعلق بعضها
على بعض يلزم أن يكون اللاحق شرطا في السابق فيقدم عليه . واللغوية أسباب ،
فيلزم من وجودها الوجود ، دون العقلية والشرعية والعرفية ، لكنها ملازمة في
العدم ، ويلزم الأولى التقدم ، وهل البواقي كذلك ؟ الظاهر المساواة ، إذ شأن
الشرط ذلك .
ومن التكليف ما لا يقبل التعليق كالإيمان ، ومنه ما يقبله كالعتق . وقد يقبل الشرط
دون التعليق كالبيع ، والصلح ، والإجارة ، والرهن ، وسائر العقود . وقد ينعكس
كالصوم والصلاة وسائر العبادات ، إلا الاعتكاف فإنه يقبلهما .
وأما المانع فهو مانع السبب : وهو كل وصف وجودي ظاهر منضبط يستلزم
حكمة يقتضي نقيض حكم السبب مع بقائها ، أو مانع الحكم . وهو كل وصف