الزكاة والخمس من الممتنع وغيره ، وتفريقهما في مصارفهما وغيرهما من وظائف
الحكام ؟ إشكال ، أقربه الجواز .
وهل ما يتعلق بالدعاوي كذلك ؟ الأقرب لا . أما من ظفر بأموال مغصوبة
ويتمكن من انتزاعها وحفظها لأربابها وجب من الحسبة ، ويوصلها إليهم ، ومع
اليأس أو الجهل بهم ففي الصدقة بها أو إبقائها أمانة قولان .
وذو الدعوى المقطوعة إذا وجد مالا للمدعى عليه يجوز له المقاصة مع تماثل
الحقين من غير حاكم ، ولو تخالفا ففي جواز الأخذ بدون الحاكم إشكال ، ولا كذلك
الظان والمتوهم .
ولو كانت الدعوى من المسائل الخلافية ، وكان مقلدا لم تجز المقاصة ، إلا
أن يحكم بها حاكم ، فليستقل بالأخذ ما لم تؤدي إلى سوء عاقبته ، كأن ينسب إلى
سرقة أو حيلة ، أو ما يهتك عرضه فيحرم الأخذ حينئذ على الأقرب . وهل تصح
المقاصة في الوديعة ؟ روايتان . وثبوت الحكم غيره ، لأنه نهوض الحجة خالية
عن معارض .
والحكم إنشاء يقتضي الالتزام أو الإطلاق بعد الثبوت ، فبينهما عموم من وجه ،
إلا أن في وجود الحكم بدون الثبوت محل نظر ، ومقتضيه الإقرار والعلم والشهادة
مقترنة باليمين أو منفردة ، وردها مع النكول ويمين المنكر .
وقسامة المدعي أو المنكر ، واللعان ، والتحالف ، ومعاقد القمط على قول ،
واليد ، والتصرف ، والاستقامة وهي متاخمة العلم مستندة إلى الأخبار .
وقيل : يثبت بها النسب ، والموت ، والنكاح ، والولاية ، والعزل ، والولاء ،
والرضاع ، والوقف ، والصدقة ، والملك المطلق ، والجرح وضده ، والإسلام ،
والكفر ، والرشد ومقابله ، والولادة ، والحمل ، والوصاية ، والحرية ، واللوث ،
والغصب ، والاعسار ، والعتق ، والدين ، وتضرر الزوجة .
الأقطاب الفقهية — صفحة 165
مساهمون: الشيخ محمد الحسون
ص١٦٥