ولو تعلقت المسألة بالمصلحتين ، كما لو حكم بصحة حج نائب أدرك
الاضطرارين ، لم تؤثر براءة ذمة النائب ، إلا أنه يؤثر عدم الرجوع إليه بالأجرة ،
فالفتوى لا تمنع مخالفة مقتضاها من مفت ولا مستفت ، ولأجله يتخير المستفتي في
الاستفتاء مع تساوي المفتيين في ظنه .
ولو اختلفوا وجب الرجوع إلى الأعلم ثم الأورع .
والحكم لا تجوز مخالفته بحال ، ولا نقض ما حكم به إذا لم يخالف ما هو
قوي أو مقاربه .
ومتعلقه ما يتوزع فيه لإثبات ، أو نفي ، أو تعين ، والحق المجمع عليه المعين
إذا لم يترقب بانتزاعه فتنة ولا يحتاج فيه الحاكم ، والمقاصة كذلك مع تماثل
الحقين .
وغير المتعين ، وما وقع فيه تنازع المجتهدين يحتاج فيه إليه ، وكذا ما يحتاج
إلى التقويم والتقدير وضرب المدة ، أو اللفظ والقصاص نفسا وطرفا .
والحدود والتعزيرات مطلقا ، وما يحتاج إلى الحفظ ، وهل يتقيد القصاص
بخوف الفتنة ؟ خلاف .
ويعزل الحاكم مع الريبة ، ولتقديم الأصلح على الصالح ، ولانقياد الرعية .
أما عزله لتوليه الأنقص فغير جائز قطعا ، وهل يجوز للمساوي ؟ وجهان ، أقربهما
المنع ، أما العزل اقتراحا فأولى بالمنع .
( 44 )
قطب
إذا تعذر الحاكم فهل للأحاد تولية آحاد الأحكام ؟ إشكال . وهل لهم قبض