وهل للحاكم أن يحكم فيها بعلمه ؟ إشكال . إلا الجرح ومقابله فله الحكم فيهما
بعلمه ، وللفرق وجه .
واليد شرعا القرب والاتصال ومقوليتها بالتشكيك ، فالأشد آكد ، فالمقبوض
باليد أعلاها ، ثم ما عليه كالملبوس والمنطقة والنعل ، ثم البساط تحته والدابة
المركوبة له والحاملة لمتاعه ، ثم السائق والفائد ، ثم الساكن ، ثم المتصرف
فالراكب مع السائق أو قابض اللجام أو ذو الحمل مع القائد في ترجيح أيهما
إشكال . وقبض العبد لأحدهما خاصة لا ترجيح فيه مع تساويهما في اليد .
وليس كل مدع يكلف البينة ، فمدع الدم المتأيد بالوارث لا بينة عليه ، وكذا
مشاهد زنا امرأة ، والأمين المدعي التلف مطلقا ، سواء كان أمينا شرعيا أو أمين
المالك ، والحاكم في حكمه الرد ، وجرحه وتعديله ، والغاصب المدعي تلف العين
المغصوبة والودعي في دعوى الرد ، وكل من ثبت صدقه عقلا أو نقلا كالمعصوم .
ويحتاج الكل إلى اليمين ، إلا الأخير والحاكم على الأقرب .
وعالم فراغ ذمته لا يجب عليه المرافقة لو طلبت منه ، إلا لخوف فتنة . وكذا
إذا كانت الدعوى عينا فسلمها ، أو كان معسرا ، أو خاف جور الحاكم ، خصوصا
في القصاص والحد ، بل قد يحرم لإمكان التلف .
ولو كانت مما يتوقف على الحاكم ، فأسقط المدعي السبب سقطت الإجابة .
وما اختلف فيه يجب له الإجابة إن دعاه الحاكم ، ولا يجب بدعوى الخصم ،
ومن عليه حق حتى يسلمه . ولا يجوز أن يوقفه على الإثبات عند الحاكم ، وهل
يجب الترافع في النفقة ؟ الأقوى لا ، لعدم احتياجها إلى تقديره .
ووجوب الحبس في مواضعه ، لتوقف أخذ الحق عليه ، فمتى لم يتوقف عليه
فلا حبس . ويثبت لغيبة المجني عليه أو وليه ، وللإمتناع من تسليم حق واجب
قادر عليه .