المجلس الأول كان في منزل السيد يوم الضيافة بحضرة الطلبة والأشراف ،
فكان أول ما تكلم به بعد التهنئة أن قال : يا شيخ ما اسمك ؟
قلت : محمد .
فقال : من أي بلاد العرب ؟
فقلت : من بلاد الهجر المشهور بالأحساء أهل العلم والدين .
فقال : أي شئ مذهبك ؟
فقلت : سألتني عن الأصول أو الفروع .
فقال : عن كليهما .
فقلت : أما مذهبي في الأصول فما قام لي الدليل عليه ، وأما في الفروع فلي
فقه منسوب إلى أهل البيت عليهم السلام .
فقال : أراك إمامي المذهب ؟
فقلت : نعم ، أنا إمامي المذهب فما تقول ؟
فقال : إن الإمامي يقول : إن علي بن أبي طالب ( ع ) إمام بعد رسول
الله ( ص ) بلا فصل .
فقلت : نعم ، وأنا أقول ذلك .
فقال : أقم الدليل على دعواك .
فقلت : لا أحتاج إلى إقامة الدليل على هذا المدعى .
فقال : لم ؟
قلت : لأنك تنكر إمامة علي بن أبي طالب أصلا ، بل أنا وأنت متفقان على
أنه إمام بعد رسول الله ( ص ) ، ولكن أنت تدعي الواسطة بينه وبين
الرسول ، وأنا أنفي الواسطة ، فأنا وأنت مثبت فإقامة الدليل عليك ، اللهم
إلا أن تنكر إمامة علي أصلا وتقول إنه ليس بإمام أصلا ورأسا فتخرق الاجماع ،
الأقطاب الفقهية — صفحة 12
مساهمون: الشيخ محمد الحسون
ص١٢