وبين الأحساء واليمامة مسيرة أربعة أيام ، وأهل الأحساء والقطيف مجلبون
التمر إلى الخرج 1 ) وادي اليمامة ويشترون بكل راحلة من التمر راحلة من الحنطة 2 ) .
نشأته وحياته وما قيل فيه :
ولد الشيخ الأحسائي في منطقة الأحساء ، ودرس فيها وتفوق على أقرانه ونال
قصب السبق في دراسته ، ثم سافر إلى العراق وحضر عند علمائها خصوصا الفاضل
شرف الدين حسن بن عبد الكريم الفتال .
وفي سنة 877 ه ذهب لحج بيت الله الحرام وزيارة أئمة البقيع عليهم السلام
من طريق الشام ، وفيها بقي مدة واحد في خدمت شيخ الاسلام علي بن هلال
الجزائري في مدينة كرك نوح ، وفي خلال هذا الشهر استفاد كثيرا من هذا الشيخ
الجليل وأخذ منه أصناف المعارف الإسلامية .
وبعد أداء الحج والزيارة رجع إلى دياره وبقي فيها مدة قصيرة ، ثم سافر
إلى العراق لزيارة العتبات المقدسة ، ومن ثم توجه إلى خراسان لزيارة الإمام
الرضا ( ع ) . وفي الطريق ألف رسالة في أصول الدين أسماها زاد المسافرين .
وفي مدينة مشهد المقدسة كان بصحبة السيد محسن الرضوي القمي ، وفي
سنة 878 ه وبالتماس منه شرح هذه الرسالة وسمى شرحه هذا بكشف البراهين .
وفيها أيضا جرت مناظرته مع الفاضل الهروي في موضوع الإمامة حيث قال
فيها بعد الحمد والصلاة : إنني كنت في سنة ثمانون وسبعين وثمانمائة مجاورا
لمشهد الرضا ( ع ) ، وكان منزلي بمنزل السيد الأجل والكهف الأطل محسن
ابن محمد الرضوي القمي ، وكان من أعيان أهل مشهد وأشرافهم ، بارزا على أقرانه
هامش
1 ) الخرج : موضع باليمامة . الصحاح 1 : 309 .
2 ) رياض العلماء 6 : 13 .