وهذا المعنى لم يحصل لأبي بكر يوم السقيفة ، بل كان فضلاء الأصحاب
وزهادهم وعلماؤهم وذو الأقدار منهم وأهل الحل والعقد غيبا لم يحضروا معهم
السقيفة بالاتفاق ، كعلي وابنيه ، والعباس وابنه عبد الله ، والزبير ، والمقداد ،
وعمار ، وأبو ذر ، وسلمان ، وجماعة من بني هاشم وغيرهم من الصحابة كانوا
مشتغلين بتجهيز النبي ( ص ) ، فرأى الأنصار فرصة باشتغال بني هاشم
فاجتمعوا إلى سقيفة بني ساعدة لإصابة الرأي . . . إلى آخر ما ذكره من السؤال
والجواب . وما أفحم به ذلك الناصب الجانب طريق الصواب 1 ) .
وقد أثيرت حول ابن أبي جمهور الأحسائي شبهات عديدة ، جمعها ورد
عليها آية الله العظمى السيد المرعشي النجفي " دام ظله " في رسالة سماها " الردود
والنقود على الكتاب ومؤلفه والأجوبة الشافية الكافية عنهما " وطبعت هذه الرسالة
في مقدمة كتاب العوالي .
قال : وأما النقود المتوجهة إلى صاحب الكتاب - عوالي اللآلئ - فأمور :
منها : أنه كان من الغلاة .
ومنها : أنه كان من العرفاء والصوفية .
ومنها : أنه كان من الفلاسفة .
ومنها : أنه كان متساهلا في النقل ، لأنه ينقل في كتبه ما وجده من الأخبار أينما كان .
ومنها : أنه كان أخباريا .
ومنها : أنه كان غير متثبت وغير ضابط في النقل ، إلى غير ذلك من وجوه
الاعتراض والتمويهات .
ثم أجاب السيد المرعشي حفظه الله على هذه الإشكالات قائلا :
أما إسناد الغلو فأنت خبير بأن توهم لا اعتداد به ، وهو مجاب عنه
هامش
1 ) روضات الجنات 7 : 27 .