والثلج والماء المجتمع في الدار ، ونبت الكلأ والشجر في الملك هل تدخل
في الملك ؟ إشكال . وملك الملك بمعنى المطالبة به هل يعد ملكا ؟ قيل : نعم ،
تنزيلا للسبب منزلة المسبب ، وقيل : لا ، لتوقفه على السبب . ولم يحصل كحيازة
الغنيمة ، واستحقاق الشفعة ، والحضور على مال مباح كالكنز والمعدن . وهل ظهور
الربح في المضاربة كذلك ؟ احتمالان .
( 32 )
قطب
إنما يقع أثر العقد في الأعيان والمنافع إذا صدر عن مالك له ، أو من هو
بحكمه كالوكيل ، والوصي ، والحاكم وأمينه ، والمقاص ، وناظر الوقف ،
والودعي ، والملتقط فيما يسرع فساده ، وتعذر الحاكم ، وبعض أهل العدالة في
مال الطفل إذا لم يكن ولي ولا حاكم .
وهل واجد بدنة السياق إذا تعذر إيصالها إلى المالك كذلك ، فينحرها ويفرقها
عن مالكها ؟ احتمالان . فظهر أن الفضولي لا يقع عقده موقوفا على إجازة المالك
بل يقع باطلا على الأقرب .
وتعليق انعقاد العقد على صفة مقطوع بوقوعها ، معلوم وقتها أم لا ، لا يمنع
وقوعه . وكذا لو كانت غير مقطوع بوقوعها ، إذا تساوى المتعاقدان في عدم علم
وجودها ، كتعليق البيع على شراء الوكيل ، أو وقوع الملك وإن كان بالإرث ، أو
علق نكاحها على خروج العدة ، أو موت أحد الأربع .
ولو علما الوجود فالأولى بالصحة ، ولا تعليق إلا بالصورة ، ولا اعتبار بإنكاره
منهما أو من أحدهما مع تحقق العلم .