لارادته ، فلا يستلزم نسخ أمره بالنّهي تغيير ارادته ، و لم يكن الامر بالفعل من جهة كونه مشتملا على مصلحة ، و انّما كان انشاء الامر به أو اظهار دوامه عن حكمة و مصلحة [ 1 ] .
و أمّا البداء في التّكوينيّات به غير ذاك المعنى ، فهو مما دلّ عليه الرّوايات المتواترات كما لا يخفى ، و مجمله : أنّ اللّه تبارك و تعالى اذا تعلّقت مشيّته تعالى باظهار ثبوت ما يمحوه ، لحكمة داعية الى اظهاره ألهم أو أوحى الى نبيّه أو وليّه أن يخبر به ، مع علمه بأنه يمحوه ، أو مع عدم علمه به ، لما أشير اليه من عدم الاحاطة به تمام ما جرى في علمه ، و انّما يخبر به ، لانّه حال الوحي أو الالهام لارتقاء نفسه الزّكيّة ، و اتّصالها بعالم لوح المحو و الاثبات اطّلع على ثبوته ، و لم يطّلع على كونه معلّقا على أمر غير واقع ، أو عدم الموانع ، قال اللّه تبارك و تعالى :
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ
الآية .
نعم من شملته العناية الالهيّة ، و اتّصلت نفسه الزّكيّة بعالم اللوح المحفوظ الذي هو من أعظم العوالم الربوبيّة و هو أمّ الكتاب يكشف [ ينكشف ] عنده الواقعيّات على ما هي عليها ، كما ربما يتّفق لخاتم الانبياء ، و لبعض الاوصياء كان عارفا على الكائنات كما كانت و تكون . نعم مع ذلك ربما يوحى اليه حكم من الاحكام تارة بما يكون ظاهرا في
شرح
است . اظهار اصل ثبوت حكم يا اظهار دوام حكم .
[ 1 ] - باتوجّه به بيان « 1 » ما مشخّص شد كه : لازم نيست نسخ ، بعد از حضور وقت عمل باشد بلكه ممكن است قبل از حضور وقت عمل باشد يعنى : امكان دارد مصلحتى اقتضا نمايد كه حكمى اظهار و ابراز شود امّا قبل از اينكه وقت عمل ، فرارسد ، آن حكم را نسخ نمايند و حكم واقعى كه تابع مصلحت و مفسده در متعلّق باشد ، تحقّق پيدا كند . - و
هامش
( 1 ) - كه گفتيم : حقيقت نسخ « دفع » است - نه رفع - گرچه به حسب ظاهر ، حكم ثابتى را برمىدارد .