الرّابع « 1 » : إنّه لا فرق في المتيقّن بين أن يكون من الأمور القارّة « 2 » أو التّدريجيّة الغير القارّة ، فإنّ الأمور الغير القارّة و إن كان وجودها ينصرم و لا يتحقّق منه جزء إلا بعد ما انصرم منه جزء و انعدم ، إلا أنه ما لم يتخلّل في البين العدم ، بل و إن تخلّل بما لا يخلّ بالاتّصال عرفا و إن انفصل حقيقة ، كانت باقية مطلقا أو عرفا ، و يكون رفع اليد عنها - مع الشّكّ في استمرارها و انقطاعها - نقضا و لا يعتبر في الاستصحاب - بحسب تعريفه و أخبار الباب و غيرها من أدلّته - غير صدق النّقض و البقاء كذلك قطعا [ 1 ] .
شرح
تنبيه چهارم استصحاب امور تدريجيّه
[ 1 ] - مقصود از تنبيه چهارم اين است كه :هامش
( 1 ) - ( الشّيخ اعلى اللّه مقامه ) قد جعل الكلام في هذا التّنبيه في اقسام ثلاثة :
الأوّل : الزّمان كاللّيل و النّهار و نحوهما .
الثّانى : الزّمانى الّذى لا استقرار لوجوده بل يتجدّد شيئا فشيئا على التّدريج كالتّكلّم و الكتابة و المشى و نبع الماء و سيلان الدّم و نحو ذلك .
الثّالث : المستقرّ الّذى يؤخذ الزّمان قيدا له كالصّوم المقيّد بيوم الخميس او الجلوس المقيّد بيوم الجمعة و نحوهما .
و أمّا المصنّف فقد جعل الاقسام قسمين فاشار الى الزمان و الزّمانى الّذى لا استقرار له بقوله او التّدريجيّة الغير القارّة و اشار الى المستقرّ الّذى يؤخذ الزّمان قيدا له بقوله الآتى و امّا الفعل المقيّد بالزمان . . .
الخ . ر . ك عناية الاصول 5 / 140 .
( 2 ) - القارّ هو الّذى تجتمع اجزاؤه فى الوجود فى زمان واحد [ من غير فرق بين الجواهر كزيد و الاعراض كالسّواد ] مثل زيد و مقابل [ مقابله ] التّدريجى و هو ما لا يكون كذلك بل يوجد منه جزء فى آن فينعدم و يوجد الجزء الآخر منه فى آن آخر . . . و هكذا حتّى تنتهى اجزاؤه مثل جريان الماء و سيلان الدّم و نحوهما ر . ك حقائق الاصول 2 / 459 .