* *
وعندما يئسا مني أحسست بشهاب نارعلى رأسي !
قالا : ما فعلت أيها المغرور بعمرك ، أذهبته هباء .
ولم تحفظ دينك ! فأنت تستحق جهنم !
فقدتُ كل أمل وقمت معها ليجراني إلى النار .
وإذا بباب انفتح أمامي هو باب الجنة .
ونزل من سمائها رجلٌ وجهه كالقمر !
وجهه شمسٌ مضيئة وعليه هالةٌ من نور .
رأيته شد رأسه بشال أخضر .
لا يصل الورد الجميل إلى جماله .
ويوسف الصديق يخجل أمام وجهه .
نظرات عيونه الحنونة شراب طهور .
نظراته وهبت قلبي الطمأنينة ، وسكن حنانه في روحي .
طأطأ الملكان رأسيهما خضوعاً له وفرشا جناحيهما في طريقه .
كانا مدهوشين يرددان بإخفات : جاء الحسين بن فاطمة .
جاء حاكم القيامة ، جاء بحر الشفاعة .
توجه نحوي فذبت خجلاً ، ونظر اليَّ بحنان وتبسم .
فضيعت نفسي من نفسي من عطر الحسين .
أنا أين والنظر إلى وجه الحسين !
قال لهم . . أطلقوه إنه مولاي .
هذا الذي ترونه . . لما ولد تحنك بتربتي .
بحبي حملته أمه ووضعته .
كانت تبكي عليَّ ثم ترضعه من حليبها .
ولما نشأ ذاب في حبي .
الجديد في الحسين (ع) — صفحة 247
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢٤٧