طبع صورتي على ظهر قلبه .
كم وكم عبَّر عن حبه لي وبكى .
وكم لطم على صدره وجعله وقفاً لعزائي .
كان اسمي أنشودته وترنيمته .
وتربتي خاتم سجوده .
كان يحمل عَلَمي على كتفه .
ويركض حافياً في موكب عزائي .
كان يأخذ قربة العباس في كتفه .
ويسقي الماء لي يوم عاشوراء .
كان يذكر أختي زينباً فيلطم على خده .
كان إلى آخر عمره يهتف باسمي .
وكان يأكل من طعامي في عزائي .
كان يجلس في مجالس عزائي بأدب .
بقلب حزين مكسور .
كان إذا سمع ذكراسمي في مجلس ،
تنهمر عيناه بالدموع بلا حساب .
كم مرة أطلق لعن بني أمية وأعلن أنه خادم لرقية .
كم بكى من أجل ابني علي الأكبر .
فأنا آخذه إلى أمي الزهراء لتجازيه .
مهما يكن عمله فهو مولاي .
وأنا أخجل أن أتركته تأخذونه إلى النار .
كلا فأنا سأرضي عنه من يطالبه بحق .
وأحفظ ماء وجهه وأكرمه .
* *
الجديد في الحسين (ع) — صفحة 248
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢٤٨