الدار ) * ، وقال تعالى : * ( والصابرين في البأساء والضراء
وحين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون ) * ،
والآيات كثيرة في الصبر ، والأحاديث أكثر .
ولما كان الصبر بهذه المثابة عند الله كان الأقربون إلى
الله أكثر صبرا من غيرهم ، كالأنبياء وأوصيائهم ، ثم
الأمثل فالأمثل .
وهذه العقيلة الطاهرة قد رأت من المصائب والنوائب
ما لو نزلت على الجبال الراسيات لساخت واندكت
جوانبها ، لكنها في كل ذلك كانت تصبر الصبر الجميل
كما هو معلوم لكل من درس حياتها .
وأول مصيبة دهمتها هو فقدها جدها النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ،
وما لاقى أهلها بعده من المكاره .
ثم فقدها أمها الكريمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، بعد
مرض شديد ، وكدر من العيش ، والاعتكاف في بيت
الأحزان .
العقيلة والفواطم — صفحة 59
مساهمون: حسين الشاكري
ص٥٩