ثم رأت شهادة أبيها أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) بفلق
رأسه من ضربة ابن ملجم لعنه الله .
ثم فقدها أخيها المجتبى مسموما ، تنظر إليه وهو يتقيأ
كبده في الطست قطعة قطعة ، وبعد موته ترشق جنازته
بالسهام .
ثم رؤيتها أخيها الحسين ( عليه السلام ) تتقاذف به البلاد ،
حتى نزل كربلاء ، وهناك دهمتها الكوارث العظام من
قتله ( عليه السلام ) ، وقتل بقية إخوتها وأولادهم وأولاد عمومتها
وخواص الأمة من شيعة أبيها عطاشى .
ثم المحن التي لاقتها من هجوم أعداء الله على
رحلها ، وما فعلوه من سلب وسبي ونهب وإهانة وضرب
لكرائم النبوة وودائع الرسالة ، وتكفلها حال النساء
والأطفال في ذلة الأسر ، ثم سيرها معهم من بلد إلى بلد ،
ومن منزل إلى منزل ، ومن مجلس إلى مجلس ، وغير
ذلك من الرزايا التي يعجز عنها البيان ويكل اللسان .
العقيلة والفواطم — صفحة 60
مساهمون: حسين الشاكري
ص٦٠