قال : فقاربت أمها في الكرامات ، والصبر في
النائبات ، بحيث خرقت العادات ، ولحقت بالمعجزات .
قلت : وهذه الكلمات من هذه الحرة الطاهرة ، في تلك
الوقفة التي رأت بها أخاها العزيز بتلك الحالة المفجعة
التي كان فيها ، تكشف لنا قوة إيمانها ، ورسوخ عقيدتها ،
وفنائها في جنب الله تعالى ، وغير ذلك مما لا يخفى على
المتأمل .
قال أبو إسحاق الأسفرائيني في كتاب نور العين في
مشهد الحسين ( عليه السلام ) : روي عن العقيلة زينب أخت
الحسين ( عليه السلام ) عند هجوم القوم على الخيام أنها قالت :
دخل علينا رجال وفيهم رجل أزرق العيون ، فأخذ كل
ما كان في خيمتنا التي كنا مجتمعين فيها ، إلى أن قالت :
فقلت له : قطع الله يديك ورجليك ، وأذاقك الله النار في
الدنيا قبل الآخرة ، قال : فما كان إلا قليل حتى ظهر
المختار الثقفي طالبا بثأر الحسين ( عليه السلام ) ، فوقع في يده
العقيلة والفواطم — صفحة 62
مساهمون: حسين الشاكري
ص٦٢