لا ينقضي كربه ولا تفنى حسرته ، وهي أطيب بقاع
الأرض وأعظمها حرمة ، يقتل فيها سبطك وأهله ، وأنها
من بطحاء الجنة ، فإذا كان اليوم الذي يقتل فيه سبطك
وأهله وأحاطت به كتائب أهل الكفر واللعنة تزعزعت
الأرض من أقطارها ، ومادت الجبال وكثر اضطرابها ،
واصطفقت البحار بأمواجها ، وماجت السماوات بأهلها ،
غضبا لك يا محمد ولذريتك ، واستعظاما لما ينتهك من
حرمتك ، ولشر ما تكافى به في ذريتك وعترتك ،
ولا يبقى شئ من ذلك إلا استأذن الله عز وجل في نصرة
أهلك المستضعفين المظلومين الذين هم حجة الله على
خلقه بعدك ، فيوحي الله إلى السماوات والأرض والجبال
والبحار ومن فيهم : إني أنا الله الملك القادر الذي لا يفوته
هارب ولا يعجزه ممتنع ، وأنا أقدر فيه على الانتصار
والانتقام ، وعزتي وجلالي لأعذبن من وتر رسولي
وصفيي وانتهك حرمته وقتل عترته ونبذ عهده وظلم
العقيلة والفواطم — صفحة 56
مساهمون: حسين الشاكري
ص٥٦