وهي مع ذلك كله صابرة محتسبة ، ومفوضة أمرها إلى
الله تعالى ، قائمة بوظائف شاقة ، من مداراة العيال ،
ومراقبة الصغار واليتامى من أولاد إخوتها وأهل بيتها ،
رابطة الجأش بإيمانها الثابت وعقيدتها الراسخة ، حتى
كانت تسلي إمام زمانها زين العابدين ( عليه السلام ) ، حتى أنها
لما وقفت على جسد أخيها الحسين ( عليه السلام ) مقطعا أمام
جيش الأعداء رفعت يديها إلى السماء وقالت : اللهم
تقبل منا هذا القربان ، بكل صبر حتى لا يشمت بها
الأعداء .
أقول : يكفي في علو مقام هذه الدرة المكنونة
والجوهرة المصونة في الصبر وعظيم درجتها في التسليم
لأمر الله والرضى بقضائه ما نقله في الطراز المذهب : أنها
- سلام الله عليها وعلى جدها وأبيها وأمها وإخوانها -
لما وقفت على جسد أخيها الحسين ( عليه السلام ) قالت : اللهم
تقبل منا هذا القليل من القربان .
العقيلة والفواطم — صفحة 61
مساهمون: حسين الشاكري
ص٦١