وشربوا من ذلك اللبن ، ثم أكلوا وأكل من ذلك التمر
والزبد ، ثم غسل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يده وعلي ( عليه السلام ) يصب
عليها الماء ، فلما فرغ من غسل يده مسح وجهه ، ثم نظر
إلى علي ( عليه السلام ) وفاطمة والحسن والحسين نظرا عرفنا به
السرور في وجهه .
إلى أن قال :
قال لي جبرائيل : يا محمد إن أخاك مضطهد بعدك ،
مغلوب على أمتك ، متعوب من أعدائك ، ثم مقتول بعدك ،
يقتله أشر الخلق والخليقة وأشقى البرية ، يكون نظير عاقر
الناقة ، ببلد تكون إليه هجرته ، وهو مغرس شيعته وشيعة
ولده ، وفيه على كل حال تكثر بلواهم ويعظم مصابهم ،
وإن سبطك هذا - وأومى بيده إلى الحسين ( عليه السلام ) - مقتول
في عصابة من ذريتك وأهل بيتك وأخيار من أمتك ، بضفة
الفرات ، بأرض يقال لها كربلاء ، من أجلها يكثر الكرب
والبلاء على أعدائك وأعداء ذريتك في اليوم الذي
العقيلة والفواطم — صفحة 55
مساهمون: حسين الشاكري
ص٥٥