من الديلم والخزر ، فقالت : لا يجزعنك ما ترى ، فوالله إن
ذلك لعهد من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى جدك وأبيك وعمك ،
ولقد أخذ الله ميثاق أناس من هذه الأمة لا تعرفهم فراعنة
هذه الأمة وهم معروفون في أهل السماوات ، إنهم
يجمعون هذه الأعضاء المتفرقة فيوارونها ، وهذه الجسوم
المضرجة ، وينصبون لهذا الطف علما لقبر أبيك سيد
الشهداء لا يدرس أثره ، ولا يعفو رسمه ، على كرور
الليالي والأيام ، وليجهدن أئمة الكفر وأشياع الضلالة في
محوه وتطميسه ، فلا يزداد أثره إلا ظهورا وأمره إلا
علوا ، فقلت : وما هذا العهد ، وما هذا الخبر ؟
فقالت : نعم حدثتني أم أيمن : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) زار
منزل فاطمة ( عليها السلام ) في يوم من الأيام ، فعملت له حريرة ،
وأتاه علي ( عليه السلام ) بطبق فيه تمر ، ثم قالت أم أيمن : فأتيتهم
بعس فيه لبن وزيد ، فأكل رسول الله وعلي وفاطمة
والحسن والحسين من تلك الحريرة ، وشرب رسول الله
العقيلة والفواطم — صفحة 54
مساهمون: حسين الشاكري
ص٥٤