ينالني بسببه ، فقال : والله إن ذلك لكذلك ؟ فقلت : والله إن
ذلك لكذلك ، يقولها ثلاثا وأقولها ثلاثا ، فقال : أبشر ثم
أبشر ثم أبشر ، فلأخبرنك بخبر كان عندي في النخب
المخزون :
فإنه لما أصابنا في الطف ما أصابنا ، وقتل أبي ( عليه السلام ) ،
وقتل من كان معه من ولده وإخوته وسائر أهله ، وحملت
حرمه ونساؤه على الأقتاب ، يراد بنا الكوفة ، فجعلت
أنظر إليهم صرعى ولم يواروا ، فعظم ذلك في صدري ،
واشتد لما أرى منهم قلقي ، فكادت نفسي تخرج ، وتبينت
ذلك مني عمتي زينب الكبرى بنت علي ( عليه السلام ) ، فقالت :
ما لي أراك تجود بنفسك يا بقية جدي وأبي وإخوتي ؟
فقلت : وكيف لا أجزع وأهلع وقد أرى سيدي وإخوتي
وعمومتي وولد عمي مصرعين ومضرجين بدمائهم ،
مرملين بالعراء ، مسلبين ، لا يكفنون ولا يوارون ،
ولا يعرج عليهم أحد ، ولا يقربهم بشر ، كأنهم أهل بيت
العقيلة والفواطم — صفحة 53
مساهمون: حسين الشاكري
ص٥٣