فقال يزيد :
يا صيحة تحمد من صائح * ما أهون النوح على النوائح
ومن شجاعتها الأدبية في مجلس يزيد : ما نقله أرباب
المقاتل وغيرهم من رواة الأخبار : أن يزيد لعنه الله دعى
بنساء أهل البيت والصبيان فأجلسوا بين يديه في مجلسه
المشؤوم ، فنظر شامي إلى فاطمة بنت الحسين ، فقام إلى
يزيد وقال : يا أمير هب لي هذه الجارية تكون خادمة
عندي ، قالت فاطمة بنت الحسين ( عليه السلام ) : فارتعدت
فرائصي ، وظننت أن ذلك جائز لهم ، فأخذت بثياب
عمتي زينب ، فقلت : عمتاه أوتمت وأستخدم ، فقالت
عمتي للشامي : كذبت والله ولؤمت ، ما جعل الله ذلك لك
ولا لأميرك ، فغضب يزيد وقال : كذبت والله ، إن ذلك لي ،
ولو شئت أن أفعل لفعلت ، قالت : كلا والله ما جعل الله
ذلك لك ، إلا أن تخرج من ملتنا وتدين بغير ديننا ،
العقيلة والفواطم — صفحة 42
مساهمون: حسين الشاكري
ص٤٢