بنات رسول الله سبايا ، قد هتكت ستورهن ، وأبديت
وجوههن ، تحدو بهن الأعداء من بلد إلى بلد ،
ويستشرفهن أهل المناهل والمناقل ، ويتصفح وجوههن
القريب والبعيد ، والدني والشريف ، ليس معهن من
رجالهن ولي ، ولا من حماتهن حمي ، وكيف يرتجى
مراقبة ابن من لفظ فوه أكباد الأذكياء ، ونبت لحمه من
دماء الشهداء ؟ ! وكيف يستبطأ في بغضنا أهل البيت من
نظر إلينا بالشنف والشنآن ، والإحن والأضغان ؟ ! ثم
تقول غير متأثم ولا مستعظم .
لأهلوا واستهلوا فرحا * ثم قالوا يا يزيد لا تشل
منحنيا على ثنايا أبي عبد الله - سيد شباب أهل
الجنة - تنكثها بمخصرتك ، وكيف لا تقول ذلك وقد
نكأت القرحة ، واستأصلت الشأفة ، بإراقتك دماء ذرية
محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ونجوم الأرض من آل عبد المطلب ، وتهتف
العقيلة والفواطم — صفحة 39
مساهمون: حسين الشاكري
ص٣٩