العجب لقتل حزب الله النجباء بحزب الشيطان الطلقاء ،
فهذه الأيدي تنطف من دمائنا ، والأفواه تتحلب من
لحومنا ، وتلك الجثث الطواهر الزواكي تنتابها العواسل ،
وتعفرها أمهات الفراعل ، ولئن اتخذتنا مغنما لتجدنا
وشيكا مغرما حين لا تجد إلا ما قدمت يداك ، وما ربك
بظلام للعبيد ، وإلى الله المشتكى ، وعليه المعول ،
فكد كيدك ، واسع سعيك ، وناصب جهدك ، فوالله لا تمحو
ذكرنا ، ولا تميت وحينا ، ولا تدرك أمدنا ، ولا تدحض
عنك عارها ، وهل رأيك إلا فند ، وأيامك إلا عدد ،
وجمعك إلا بدد ، يوم ينادي المنادي : ألا لعنة الله على
الظالمين ، فالحمد لله رب العالمين ، الذي ختم لأولنا
بالسعادة والمغفرة ، ولآخرنا بالشهادة والرحمة ،
ونسأل الله أن يكمل لهم الثواب ، ويوجب لهم المزيد ،
ويحسن علينا الخلافة ، إنه رحيم ودود ، وحسبنا الله ونعم
الوكيل .
العقيلة والفواطم — صفحة 41
مساهمون: حسين الشاكري
ص٤١