قال : نعم ، فقال الشامي : لعنك الله يا يزيد ، أتقتل عترة
نبيك وتسبي ذريته ، والله ما توهمت إلا أنهم سبي الروم ،
فقال يزيد : لألحقنك بهم ، ثم أمر به فضربت عنقه .
والذي يظهر أن هاتين القضيتين كلتيهما وقعتا في ذلك
المجلس المشؤوم .
أقول : إن بلاغة زينب ( عليها السلام ) وشجاعتها الأدبية ليس
من الأمور الخفية ، وقد اعترف بها كل من كتب في وقعة
الطف بكربلاء ، ونوه بجلالتها أكثر أرباب التاريخ .
ولعمري إن من كان أبوها علي بن أبي طالب ، الذي
ملأت خطبه العالم ، وتصدى لجمعها وتدوينها أكابر
العلماء ، وأمها فاطمة الزهراء ، صاحبة خطبة فدك
الكبرى ، وصاحبة الخطبة الصغرى التي ألقتها على
مسامع نساء قريش ونقلها النساء لرجالهن .
نعم ، إن من كانت كذلك فحرية بأن تكون بهذه
الفصاحة والبلاغة ، وأن تكون لها هذه الشجاعة الأدبية ،
العقيلة والفواطم — صفحة 44
مساهمون: حسين الشاكري
ص٤٤