والجسارة العلوية .
ويزيد الطاغية يوم ذاك هو السلطان الأعظم ، والخليفة
الظاهري على عامة بلاد الإسلام ، تؤدي له الجزية الفرق
المختلفة والأمم المتباينة ، في مجلسه الذي أظهر فيه أبهة
الملك ، وملأه بهيبة السلطان ، وقد جردت على رأسه
السيوف ، واصطفت حوله الجلاوزة ، وهو وأتباعه على
كراسي الذهب والفضة ، وتحت أرجلهم الفرش من
الديباج والحرير .
وهي صلوات الله عليها في ذلة الأسر ، دامية القلب
باكية الطرف ، حري الفؤاد من تلك الذكريات المؤلمة
والكوارث القاتلة ، قد أحاط بها أعداؤها من كل جهة ،
ودار عليها حسادها من كل صوب .
ومع ذلك كله ترمز للحق بالحق ، وللفضيلة بالفضيلة ،
فتقول ليزيد - غير مكترثة بهيبة ملكه ، ولا معتنية بأبهة
سلطانه - : أمن العدل يا بن الطلقاء ، وتقول له أيضا :
العقيلة والفواطم — صفحة 45
مساهمون: حسين الشاكري
ص٤٥