وصلى الله على رسوله وآله أجمعين ، صدق الله سبحانه
حيث يقول : * ( ثم كان عاقبة الذين أساؤوا السوءى أن
كذبوا بآيات الله وكانوا بها يستهزؤون ) * ، أظننت يا يزيد
- حيث أخذت علينا أقطار الأرض وآفاق السماء ،
فأصبحنا نساق كما تساق الإسراء - أن بنا هوانا على الله
وبك عليه كرامة ، وأن ذلك لعظم خطرك عنده ، فشمخت
بأنفك ، ونظرت في عطفك ، تضرب أصدريك فرحا ،
وتنفض مذوريك مرحا ( 1 ) ، جذلان مسرورا حين رأيت
الدنيا لك مستوسقة ، والأمور متسقة ، وحين صفا لك
ملكنا وسلطاننا ، فمهلا مهلا ، أنسيت قول الله تعالى :
* ( ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خير لأنفسهم
إنما نملي لهم ليزدادوا إثما ولهم عذاب مهين ) * ، أمن
العدل يا بن الطلقاء تخديرك حرائرك وإمائك وسوقك
هامش
( 1 ) أصدريك : منكبيك . مذوريك : جانب الأليتين .