فتحاج وتخاصم ، فانظر لمن الفلج يومئذ ، ثكلتك أمك
يا بن مرجانة .
فغضب اللعين وهم أن يضربها ، فقال له عمرو بن
حريث : إنها امرأة ، والمرأة لا تؤاخذ بشئ من منطقها .
فقال لها ابن زياد لعنه الله ، لقد شفى الله قلبي من
طاغيتك الحسين والعصاة المردة من أهل بيتك .
فقالت : لعمري لقد قتلت كهلي ، وقطعت فرعي ،
واجتثثت أصلي ، فإن كان هذا شفاؤك فلقد اشتفيت .
فقال لعنه الله : هذه سجاعة ، ولعمري لقد كان أبوها
سجاعا شاعرا .
فقالت : يا بن زياد ، ما للمرأة والسجاعة ، وإن لي عن
السجاعة لشغلا .
ومن ذلك : خطبتها في مجلس يزيد بن معاوية في
الشام ، رواها جماعة من العلماء في مصنفاتهم ، وهي من
أبلغ الخطب وأفصحها ، عليها أنوار الخطب العلوية ،
العقيلة والفواطم — صفحة 36
مساهمون: حسين الشاكري
ص٣٦