أحوال الحسين ( عليه السلام ) .
ومن بلاغتها وشجاعتها الأدبية : ما ظهر منها ( عليها السلام ) في
مجلس ابن زياد .
قال السيد ابن طاووس وغيره ممن كتب في مقتل
الحسين ( عليه السلام ) : إن ابن زياد جلس في القصر وأذن إذنا
عاما ، وجئ برأس الحسين ( عليه السلام ) فوضع بين يديه ،
وأدخلت عليه نساء الحسين وصبيانه ، وجاءت زينب
ابنة علي ( عليه السلام ) وجلست متنكرة ، فسأل ابن زياد من هذه
المتنكرة ؟ فقيل له : هذه زينب ابنة علي ، فأقبل عليها
فقال : الحمد لله الذي فضحكم وأكذب أحدوثتكم .
فقالت ( عليها السلام ) : إنما يفتضح الفاجر ويكذب الفاسق ،
وهو غيرنا .
فقال : كيف رأيت صنع الله بأخيك وأهل بيتك ؟
فقالت : ما رأيت إلا خيرا ، هؤلاء قوم كتب الله عليهم
القتل فبرزوا إلى مضاجعهم ، وسيجمع الله بينك وبينهم ،
العقيلة والفواطم — صفحة 35
مساهمون: حسين الشاكري
ص٣٥