والكذب الشنف ، وملق الإماء ، وغمز الأعداء ؟ !
أو كمرعى على دمنة ، أو كفضة على ملحودة ، ألا ساء
ما قدمت لكم أنفسكم أن سخط الله عليكم وفي العذاب
أنتم خالدون ، أتبكون وتنتحبون ؟ ! إي والله فابكوا كثيرا
واضحكوا قليلا ، فلقد ذهبتم بعارها وشنارها ، ولن
ترحضوها بغسل بعدها أبدا ، وأنى ترحضون قتل سليل
خاتم النبوة ، ومعدن الرسالة ، وسيد شباب أهل الجنة ،
وملاذ خيرتكم ، ومفزع نازلتكم ، ومنار حجتكم ، ومدره
سنتكم ، ألا ساء ما تزرون ، وبعدا لكم وسحقا ، فلقد خاب
السعي ، وتبت الأيدي ، وخسرت الصفقة ، وبؤتم بغضب
من الله ، وضربت عليكم الذلة والمسكنة ، ويلكم يا أهل
الكوفة ، أتدرون أي كبد لرسول الله فريتم ، وأي كريمة له
أبرزتم ، وأي دم له سفكتم ، وأي حرمة له انتهكتم ؟ ! ولقد
جئتم بها صلعاء عنفاء ، سوداء فقماء ، خرقاء شوهاء ،
كطلاع الأرض ، أو ملاء السماء ، أفعجبتم أن مطرت
العقيلة والفواطم — صفحة 33
مساهمون: حسين الشاكري
ص٣٣